محمود فجال
203
الحديث النبوي في النحو العربي
مسألة ( 39 ) في حكم الخبر المجهول « * » إذا جهل الخبر سواء أكان خبرا ل « لا » أم خبرا للمبتدأ - وجب ذكره ، نحو قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لا أحد أغير من اللّه - عز وجل - » « 1 » وإذا علم من سياق أو غيره فحذفه كثير ، نحو قوله تعالى : فَلا فَوْتَ « 2 » أي : لهم ، و « قالُوا : لا ضَيْرَ » « 3 » أي : علينا . ولو ذكر لجاز عند الحجازيين . وحذف الخبر المعلوم يلتزمه التميميون والطائيون . * * *
--> ( * ) موارد المسألة : « أوضح المسالك » 1 : 294 ، و « التصريح » 1 : 246 . ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب التفسير - باب قوله : وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ 5 : 194 ، و ( سورة الأعراف ) 5 : 196 ، من حديث « عبد اللّه بن مسعود » برواية : « لا أحد أغير من اللّه » . وفي ( كتاب الكسوف - باب الصدقة في الكسوف ) 2 : 25 ، وفي ( كتاب النكاح - باب الغيرة ) 6 : 156 ، وفي ( كتاب التوحيد - باب قول اللّه تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ * 8 : 171 ، برواية : « ما من أحد أغير من اللّه أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد . . . » . وأخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الكسوف - باب صلاة الكسوف ) 3 : 27 ، برواية : « إن من أحد أغير من اللّه » من حديث « عائشة » . وفي ( كتاب التوبة - باب غيرة اللّه تعالى وتحريم الفواحش ) 8 : 100 برواية : « ليس أحد أغير من اللّه من أجل ذلك حرّم الفواحش » ، وبرواية : « لا أحد أغير من اللّه » من حديث « عبد اللّه » . و « مالك » في « الموطأ » في ( كتاب صلاة الكسوف - باب العمل في صلاة الكسوف ) 1 : 186 . و « النسائي » في « سننه » في ( كتاب الكسوف ) 3 : 133 برواية : « ما من أحد أغير من اللّه » ، من حديث « عائشة » . و « أحمد » في « مسنده » 1 : 381 ، 436 برواية : « لا أحد أغير من اللّه - عز وجل - » . ( 2 ) سبأ : 51 ، والآية بتمامها : « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » . ( 3 ) الشعراء : 50 ، وتمام الآية : « قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ » .